شرح
خمسة أشبار اقتصّ منه ، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية . وفي رواية الصدوق بإسناده عن السكوني : اقتصّ منه واقتصّ له ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 66 ، أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 1 .. وحكي العمل بها عن الشيخين ( 2 )( 2 ) المقنعة : 748 ، النهاية : 761 ، وفيه : « إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار » .والصّدوقين ( 3 )( 3 ) المقنع : 523 .وجماعة ( 4 )( 4 ) قاله الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام : 2 / 456 .، وإن قال صاحب الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّق الجماعة ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 181 ..
والظاهر أنّه لا مجال للأخذ بها أيضاً على كلا الاحتمالين ، بعد كون تلك الروايات موافقة للشهرة الفتوائية المحقَّقة ، مضافاً إلى أنّه لا معنى لجعل الأشبار دليلًا على البلوغ ، مع أنّه أمر واقعي موجب لتحوّل حال الطفل وتغيّر خصوصياته ، ومقدار القامة لا مدخل له في ذلك أصلًا ، كما لا يخفى .
رابعتها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا خطأ ، فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما . الحديث ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 19 / 64 ، أبواب القصاص في النفس ب 34 ح 1 ..
والظاهر لزوم الإعراض عن هذه الرواية وردّ علمها إلى أهلها ، لأنّه لا مجال لجعل خطأ الغلام عمداً ، وهكذا المرأة ، مع أنّ نقصهما وقصورهما مقتض للعكس .
ثمّ إنّ الإشكال في المسألة من المحقّق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) ( 7 )( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 5 6 .بما يرجع إلى استلزام تخصيص القرآن الكريم والأخبار المتواترة بالإجماع وأخبار الآحاد ، وإلى احتمال