شرح
ويمكن أن يكون مستند الشيخ ( قدّس سرّه ) في الفتوى المذكورة صحيحة أبي أيّوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 252 ، كتاب الشهادات ب 22 ح 3 ..
ومن الواضح عدم حجّية الرواية لعدم اعتبار قول إسماعيل ، خصوصاً مع وضوح بطلان قياسه واستدلاله . وعلى ما ذكرنا فلا مجال لهذا القول ، سواء أُريد به حصول البلوغ به أو أُريد ثبوت القصاص في العشر ، وإن لم يتحقّق البلوغ .
ثانيتها : صحيحة سليمان بن حفص ، عن الرجل ( عليه السّلام ) قال : إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 526 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 13 .. ومثلها ما رواه حسن بن راشد في الصحيح ، عن العسكري ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنه قال : وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك ( 3 )( 3 ) التهذيب : 9 / 183 ح 736 ..
ولا مجال للأخذ بهما ، سواء كان المراد بهما تحقّق البلوغ بذلك ، أو كان المراد ثبوت الأحكام ولو لم يتحقّق البلوغ ، لمخالفتهما على التقدير الأوّل للروايات الواردة في البلوغ السنّي ، وعلى التقدير الثاني للروايات الواردة في المقام الحاكمة بأنّ عمد الصبيّ خطأ ، مضافاً إلى عدم القائل بهما .
ثالثتها : رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إذا بلغ الغلام