شرح
وموثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 307 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 3 .. ورواية أبي البختري المتقدّمة في اعتبار العقل .
وفي مقابل ما ذكر روايات لا بدّ من التعرّض لها وملاحظة حالها مع ما ذكر :
إحداها : رواية مرسلة في الكتب الفقهية مشتملة على قوله : « يقتصّ من الصبيّ إذا بلغ عشراً » . وحكي عن الشيخ الفتوى بمضمونها في النهاية ( 2 )( 2 ) النهاية : 733 و 761 .والمبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 7 / 44 .والاستبصار ( 4 )( 4 ) الإستبصار : 4 / 287 .. وذكر صاحب الجواهر بعد الاعتراف بعدم الظفر بها مسندة قوله : نعم النصوص المسندة بجواز طلاقه ووصاياه وإقامة الحدود عليه موجودة ، ولعلّ من رواها أراد هذه النصوص بإدخال القصاص في الحدود ، أو أنّ مبنى ما تضمّنته على ثبوت البلوغ بذلك ، ولا فرق بينه وبين القصاص ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 180 ..
وأشار بذيل قوله إلى إمكان كون المراد من الرواية تحقّق البلوغ بالعشر والخروج عن الرفع بسببه ، وعليه فتنافي هذه الرواية مع الروايات المذكورة في كتاب الحجر ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة : 13 / 142 ، كتاب الحجر ب 2 .، الدالَّة على عدم تحقّق البلوغ السنّي بأقل من خمسة عشر . ولكنّه يرد على صاحب الجواهر عدم إقامة الحدود على الصبيّ البالغ عشراً ، كما تحقّق في كتاب الحدود . وليس هنا رواية دالَّة عليه ، والقائل به إنّما حكم بذلك للاستفادة من الطلاق والوصية ، لا لقيام الدليل عليه بالخصوص .