شرح
على عاقلته خطأً كان أو عمداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 307 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 1 ..
ورواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : يسأله عن رجل مجنون قتل رجلًا عمداً ، فجعل الدّية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 307 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 5 ..
ورواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 66 ، أبواب القصاص في النفس ب 36 ح 2 ..
ورواية بريد العجلي قال : سئل أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قتل رجلًا عمداً فلم يقم عليه الحدّ ولم تصحّ الشهادة عليه حتّى خولط وذهب عقله ، ثمّ إنّ قوماً آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنّه قتله ؟ فقال : إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علَّة من فساد عقل قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يكن له مال أعطي الدية من بيت المال ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 52 ، أبواب القصاص في النفس ب 29 ح 1 .، فإنّها ظاهرة في ترتّب القصاص على إحراز كون القاتل عاقلًا حين القتل ، وليس به علَّة من فساد العقل .
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) : « وإن لم يشهدوا عليه بذلك » ، فالظاهر أنّ المراد به عدم الشهادة على عقله ، مع ثبوتها على أصل تحقّق القتل منه ، غاية الأمر أنّه لا يعلم كونه عاقلًا أو مجنوناً حينه ، وحينئذ فالحكم بثبوت الدية في مال القاتل دون القصاص ودون