شرح
مثل : رواية أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أرمي الرّجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها ، قلت : أرمي الشاة فأُصيب رجلًا ، قال : هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 25 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 7 .. وظهورها في كون المفروض فيها صورة إرادة القتل لا شكّ فيه ، كما أنّ دلالتها على عدم كون المقام من موارد العمد ظاهرة .
ومرسلة عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : في الخطأ شبه العمد أن تقتله بالسّوط أو بالعصا أو بالحجارة ، إنّ دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل . الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 27 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 11 ..
ورواية أبان بن عثمان ، عن أبي العباس وزرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله ، يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئاً آخر فيصيبه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 27 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 13 .. والظَّاهر أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « لا يريد قتله » هو عدم إرادة القتل حينما يتعمّده ويقصده ، ولذا لا يستصحب الآلة القتّالة ، ولكنّه بعد الوصول إليه يحدث له إرادة القتل فيقتله بما لا يقتل مثله ، لظهورها في أنّ الفرق بين هذا الفرض والفرض الأوّل هو مجرّد كون الآلة فيه قتّالة بخلافه ، وفي أنّ الفرق بينه وبين الفرض الأخير هو عدم تعلَّق قصد القتل بالمقتول بل بشيء آخر ، فالفروض الثلاثة كلَّها مشتركة في أصل إرادة القتل .
ومثل هذه الرواية رواية زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : إنّ الخطأ أن تعمده