تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
والعصا وإن لم يكن بمجرده من الآلات القتّالة ، إلَّا أنّ تكرار الضرب به وعدم قلع الضرب عنه يوجب صيرورته من هذه الآلات . ومقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال أنّه لا فرق بين ما إذا كان مراد الضارب القتل أو مجرّد الضرب فقط ، وعليه فظاهر الجواب كون هذا المورد أيضاً من موارد العمد التي فيها القصاص ، والظاهر أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « ولكن لا يترك يعبث به » هو عدم المعاملة مع القاتل معاملة ما صنعه بالمقتول ، بل يسرع عليه بالسيف الذي يوجب قتله من دون زجر وتمثيل . يقال : أجاز عليه ، أي أجهزه وأسرع في قتله . وعليه فالروايات المذكورة مطابقة لما تقتضيه القاعدة . ثمّ إنّ بعض الأعلام استدلّ لكون المورد الثالث من موارد العمد بصحيحة فضل ابن عبد الملك التي رواها الصدوق عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، أنّه قال : إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد . قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ فقال : نعم ، قلت : رمى شاة فأصاب إنساناً ، قال : ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه ، عليه الدية والكفّارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 26 ، أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 9 .. قال في تقريب الاستدلال بها : إنّها تدلّ على أنّ الضرب بالحديدة الذي يترتّب عليه القتل عادة من القتل العمدي ، وإن لم يقصد الضارب القتل ابتداء ، وأمّا مع قصد القتل فلا خصوصية للحديدة ( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 4 مسألة 1 .. ويرد عليه ، انّ الحديدة لا تكون من الآلات القتّالة ، لأنّ المراد بها هي الحديدة الصغيرة ، وقد جعلها في بعض الروايات المتقدّمة في رديف الحجر والعصا والوكزة ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 19 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )