تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
كما أنّ الحكم في هذه الرواية بلزوم أداء الوليّ ، لا الأداء من تركتها لا يلائم الحمل على اليسار أنّه لا شاهد على هذا الجمع بوجه . ولو وصلت النوبة إلى ملاحظة الترجيح بعد فرض ثبوت المعارضة ، يكون الترجيح من تلك الروايات ، لموافقتها للشهرة الفتوائية ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 108 .بل المجمع عليه ، فتدبّر . ثمَّ إنّه يوجد في بعض الروايات أنّ قوله تعالى : * ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى ) * ( 2 )( 2 ) البقرة 2 : 178 .ناسخ لقوله تعالى : * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ( 3 )( 3 ) المائدة 5 : 45 .كما ورد في تفسير علي ابن إبراهيم ( 4 )( 4 ) تفسير القمي : 1 / 64 65 ، مستدرك الوسائل : 18 / 240 ، أبواب القصاص في النفس ب 30 ح 4 .. وفي رسالة المحكم والمتشابه لعلي بن الحسين المرتضى نقلًا من تفسير النعماني بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في حديث قال : ومن الناسخ ما كان مثبتاً في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى : * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * إلى آخر الآية ، فكان الذكر والأنثى والحرّ والعبد شرعاً ، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى ) * فنسخت هذه الآية : * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 19 / 63 ، أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 19 .. وذكر صاحب الوسائل بعد نقل الرواية أنّ النسخ هنا بمعنى التخصيص ، فلا ينافي ما مرّ من أنّها محكمة لبقاء العمل بها بعده .