تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 82 .. ويدلّ عليه روايات متعدّدة مفادها الجواز مع ردّ فاضل الدية ، وهو نصف دية الرجل الحرّ ، ولا ينافيه قوله تعالى في الآية المتقدّمة : * ( والأُنْثى بِالأُنْثى ) * ، فإنّ المراد منه مجرّد ثبوت القصاص في الأنثى بالأنثى لا الاختصاص ، وإلَّا لا يجوز قتل العبد بالحرّ لقوله تعالى : * ( الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) * . ومنها : رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : أتي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) برجل قد ضرب امرأة حاملًا بعمود الفسطاط فقتلها ، فخيّر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم ، وغرّة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها ، أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف ويقتلوه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 60 ، أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 5 .. والمراد من الوصيف والوصيفة هو العبد والأمة ، والمراد من الغرة إمّا نفس العبد والأمة مطلقاً كما يظهر من نهاية ابن الأثير ( 3 )( 3 ) النهاية لابن الأثير : 5 / 191 .، وعليه فتكون الإضافة بيانيّة ، وإمّا خصوص الأبيض منهما كما يظهر من بعض اللغويين ، ويحتمل أن يكون المراد بها في المقام العبد والأمة في أوائل ولادتهما . ومنها : رواية أبي بصير التي جعلها في الوسائل روايتين ، والظَّاهر وحدتهما عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدّوا نصف الدية إلى أهل الرجل ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 60 ، أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 6 و 7 .. ومنها : صحيحة الحلبي المتقدّمة في المسألة السابقة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 116 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )