تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الرابع : أن لا يكون أجنبيّا عن الدعوى ، فلو ادّعى بدين شخص أجنبيّ على الآخر لم تسمع ، فلا بدّ فيه من نحو تعلَّق به كالولاية والوكالة ، أو كان المورد متعلَّق حقّ له ( 1 ) .
شرح
الشكّ وعدم الدليل ، كما لا يخفى . ثم إنّ الدليل على عدم مسلوبيّة العبارة ما أفاده في المتن : من أنّه لو رفع الطفل ظلامته إلى القاضي يجب على القاضي أن يحضر وليّه في صورة وجوده ، ومع عدمه فتجري الأحكام المذكورة في المتن ، فإنّ الظلامة المرفوعة إن كانت معلومة للقاضي ، فرفعها لا يرتبط بمسألة القضاء والمدّعي والمنكر ، وإن كانت غير معلومة ، كما يدلّ عليه استثناء صورة العلم من عدم جواز حلف الولي أو الوكيل ، فمجرّد لزوم إحضار الولي دليل على عدم كونه مسلوب العبارة ، كما لا يخفى . وكيف كان فلم ينهض دليل قويّ على أنّه لا تسمع دعوى الصبيّ المميّز المراهق ، خصوصاً إذا كان واجداً لبعض المزايا والمراتب أيضاً . وهكذا الحال بالإضافة إلى المجنون غير البالغ سلب العبارة بنظر العرف والعقلاء ، فإنّه لا دليل فيه أيضاً إلَّا الإجماع الذي ادّعاه بعض ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 236 .ولا حجّية فيه . هذا ، وأمّا السفيه فإن لم يقع محجوراً عليه فتسمع دعواه مطلقاً بلا إشكال ، وإن وقع محجوراً عليه فهو ممنوع من التصرّفات الماليّة فقط لا مطلقاً ، فالشرط الثالث عبارة عن السفيه المحجور إذا استلزم التصرّفات الماليّة الممنوعة . ( 1 ) الوجه في اعتبار هذا الشرط انصراف العمومات الدالَّة على وجوب الفصل بين المتخاصمين ، والحكم بالقسط والعدل والحقّ عن مثل ذلك ، وفي صورة الشكّ
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 79 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )