تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 1 : يشترط في سماع دعوى المدّعى أُمور : بعضها مربوط بالمدّعي . وبعضها بالدعوى . وبعضها بالمدّعى عليه . وبعضها بالمدّعى به . الأوّل : البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي ، فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدّعوى ، وإلَّا فأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له ، أو وكَّل وكيلًا في الدعوى ، أو تكفّل بنفسه ، وأحلف المنكر لو لم تكن له بيّنة ، ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير ، ولو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه ، جاز لهما الحلف . الثاني : العقل ، فلا تسمع من المجنون ولو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه . الثالث : عدم الحجر لسفه ، إذا استلزم منها التصرّف المالي ، وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً ( 1 ) .
شرح
ورابعاً : أولويّة الإيكال إلى العرف كسائر الموضوعات العرفيّة التي لا يكون فيها اصطلاح خاصّ ولو مجازاً . وخامساً : أنّ الملاك في ذلك طرح الدعوى ومصبّها ، وقد عرفت في بعض المسائل السابقة أنّ من عنده الوديعة وقد أدّاها ، لو ادّعى أداء الأمانة وردّها يكون مدّعياً ، ولو قال : بأنّه ليس شيء بعنوان الأمانة لزيد موجوداً عنده يصير منكراً ، فتدبّر . وسادساً : أنّه قد لا يكون في البين مدّعٍ ومنكر ، بل يتحقّق التداعي بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وسيجئ حكمه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) قد استدلّ لاعتبار البلوغ في سماع دعوى المدّعى وإن كان مميّزاً مراهقاً بأنّه لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه ، كما ادّعاه بعضهم ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 236 ، القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 29 .، وبأنّ المتبادر من الأدلَّة هو