تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
مسألة 4 لو اتفق الشاهدان في فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السّوق والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال : أحدهما : سرق ديناراً عراقيّاً وقال الآخر : سرق ديناراً كويتياً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر : عشية ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلَّا إذا حلف المدّعى مع كلّ واحد فإنّه يغرم الجميع ، فلو تعارضت شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف ، وكذا لو تعارضت البينتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف وشهدت الأُخرى بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم ( 1 ) .
شرح
في الأول ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 289 .. وأورد عليه في الجواهر بظهور العبارة بل صريحها في كون الأخيرتين علَّتين للأخيرة فقط ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 212 .، غاية الأمر انّ العلَّة الأُولى مرتبطة بصورة اتفاقهما على اتّحاد الفعل والأخيرة بصورة عدم الاتفاق ، كما إذا احتمل رجوع النصاب منه ثم سرقه منه عشية مرّة أُخرى ، وكيف كان فالأمر سهل كما لا يخفى . ( 1 ) لو اتّفق الشاهدان في أصل الفعل واختلفا في خصوصياته من حيث الزمان أو المكان أو الوصف ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، ففيه لم تكمل شهادتهما ، فلا يقطع ولم يثبت الغرم إلَّا إذا حلف المدّعى مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع ، والوجه فيه ما