تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
كان قضاؤهم أحياناً حقّا غير باطل ، وأنّه لا يجوز أخذه لكونه سحتاً على ما عرفت . الرابع : العدالة ، والدليل على اعتبارها مضافاً إلى التعبير عن قضاة الجور المنصوبين من قبل سلاطين الجور بالفسّاق ، كما في رواية أبي خديجة المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : « إيّاكم إلى قوله : أن تحاكموا ( 1 )( 1 ) في التهذيب : تتحاكموا .إلى أحد من هؤلاء الفسّاق » وإلى أنّ اعتبار العدالة في الشاهد وفي إمام الجماعة يقتضي اعتبارها في القاضي بنحو الأولويّة القطعيّة ، مع أنّه من مصاديق الركون إلى الظالم المنهيّ عنه في الآية الشريفة ، والإجماع الذي حكاه الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) شامل له . الخامس : الاجتهاد المطلق الشامل لأمرين : أصل الاجتهاد وكونه مجتهداً مطلقاً . فنقول : أصل اعتبار الاجتهاد ممّا لا إشكال فيه ، وإن عبّر عنه العلَّامة في محكيّ القواعد بالعلم ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 201 ، الفصل الثاني .، لكنّ المراد به هو الاجتهاد الناشئ عن الأدلَّة المتعارفة ، لا العلم من أيّ سبب كان ، وإن كان حجّة في نفسه في القطع الطريقي كما بيّن في الأُصول ، ولا يختصّ بالعلم المقابل للظنّ ، بل يشمل الظنّ المعتبر والأُصول العمليّة . وأمّا اعتبار كونه مجتهداً مطلقاً ، فالمنسوب إلى صاحب المسالك دعوى الإجماع عليه ، ولكن ملاحظة عبارة المسالك ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 328 .تقضي بخلافه ، بل ذكر الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) : إنّ المشهور صحّة التجزي ( 4 )( 4 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 32 .، بل القول بعدمها لم نعرفه من الإماميّة