تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
والوجه في الثاني مضافاً إلى استشكال بعض الأعلام في السند وإن رفعناه سابقاً ، وإلى احتمال الانصراف إلى البالغين ، كما لا يبعد أن جعل منصب القضاء للبالغ في قالب التعبير بالرجل ، مع كون المتكلَّم فاعلًا مختاراً عالماً بتمام المعنى يغاير الجعل ، بالإضافة إلى العموم الشامل لغير البالغ ، وإن لم يكن له مفهوم سلبيّ في باب المفاهيم المذكورة في علم الأُصول ، حتى يكون المفهوم السلبي مقيّداً للإطلاق الإيجابي ، إلَّا أنّ التغاير العرفي الموجب لحمل المطلق على المقيّد موجود هنا ، كما لا يخفى . الثاني : العقل ، فلا يصحّ قضاء المجنون ، ولو كان الجنون أدوارياً وكان القضاء في حال إفاقته لأنّه مضافاً إلى أنّ علوّ مقام القضاء وشموخ هذا المنصب لا يناسب المجنون بوجه ، وإلى أنّ منصب القضاء من المناصب الثلاثة الثابتة للرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) انصرف أدلَّة النصب عن المجنون ، ولا ريب في تحقّق هذا الانصراف خصوصاً بعد ادّعاء الشيخ في رسالة القضاء ثبوت الإجماع المحقّق والمنقول على اعتباره ( 1 )( 1 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 29 .. الثالث : الايمان المساوق للاعتقاد بالولاية وإمامة الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين ، لا الإيمان المقابل للكفر ، فإنّ اعتباره واضح ، والدليل على اعتبار الإيمان المذكور مضافاً إلى دعوى الإجماع التي عرفتها من الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) التقييد بقوله ( عليه السّلام ) : « منكم » في مقبولة عمر بن حنظلة ، الظاهر في اعتبار كون الرجل من أهل الإيمان ، والنهي عن التّرافع إلى قضاة الجور ، وتطبيق قوله تعالى : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء 4 : 60 .على قضاة الجور ، وإن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 41 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )