شرح
الغير وهكذا ، وذلك لأنّ نفوذ الحكم غير وجوبه ، والدليل على اعتباره هو أنّ ولاية القضاء والحكومة مجعولة لعنوان الرجل الذي فيه خصوصيّتان : الرجوليّة وعدم كونه أنثى ، والبلوغ وعدم كونه صبيّاً في صحيحة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال في قوله ( عليه السّلام ) : اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر ( 1 )( 1 ) الوسائل : 27 / 139 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 6 .، مع أنّ مقتضى الأصل عدم نفوذ حكم أحد على أحد ، ولا مجال لأن يقال : بإلغاء الخصوصيّة من عنوان الرجل ، كما في سائر الموارد ، مثل قوله : رجل صلَّى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : 8 / 218 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 7 .، حيث إنّه لا يختصّ أحكام الشكوك في باب الصلاة بالرجل ، ولا لأن يقال : بأنّ التعبير في الصحيحة وإن كان بالرجل ، إلَّا أن التعبير في ذيل المقبولة أي مقبولة عمر بن حنظلة ب « من » الموصولة ، وهي شاملة للصبي في قوله ( عليه السّلام ) : ينظران مَن كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فانّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله ، الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : 27 / 137 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 ..
أقول : وجه عدم جواز إلغاء الخصوصيّة كما في سائر الموارد العلم بعدم الخصوصيّة فيها دون المقام ، خصوصاً بعد كون التعبير صادراً من الإمام العالم بالخصوصيّات ، وخصوصاً مع أهمّية منصب القضاء ، وعدم نفوذ حكم أحد بالإضافة إلى غيره بدون الدليل عليه .