جريان حكم بدل الحيلولة فيه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المسألة أيضاً مقامان :
المقام الأوّل : فيما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل بالمعنى الأعمّ من الجاحد ، وقد وقع الاقتصاص من ماله بمقداره ، وفي هذا المقام نفى الإشكال عن براءة ذمّته سواء كان المأخوذ مثل ما على عهدته ، كما إذا كان الدين مقداراً من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً ، أو كان المأخوذ من غير جنس ما على عهدته ، كما في المثال المفروض إذا كان المأخوذ شعيراً مثلًا وانحصرت المقاصّة به أو جازت لأنّ الغرض من الاقتصاص ليس مجرّد وصول الدائن إلى ماله ، بل حصول البراءة من الدين للمديون أيضاً ، على أنّه لا يكاد يجتمع بين ملكيّة المال المأخوذ بعد الاقتصاص وبقاء الدين على عهدته ، وهكذا في ضمان القيميات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها .
ثمّ إنّ قوله في المتن : « وكذا في ضمان القيميات . . » يشعر بل يدلّ على أنّ العين المغصوبة التالفة في يد الغاصب تكون مضمونة بقيمتها إذا كانت قيمية ، مع أنّا قد حقّقنا في كتابنا في القواعد الفقهية في بحث ضمان اليد أنّه يمكن أن يقال بأنّها مضمونة بنفسها ، وأنّ المستفاد من قاعدة « على اليد ما أخذت » نفس كون المأخوذ على العهدة ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 90 91 ..
والثمرة تظهر في لزوم أداء قيمة يوم الأداء لا التلف ولا الغصب ولا غيرهما فراجع .
المقام الثاني : فيما إذا كان عيناً باقية في حال الاقتصاص تحت يد المماطل بالمعنى