شرح
ومرجعه إلى حمل النهي فيها على الكراهة لأنّها ظاهرة في الحرمة ، والنصوص المتقدّمة صريحة في الجواز ، فهي قرينة على إرادة خلاف الظاهر .
ومن الواضح أنّه مع وجود الجمع الدلالي يخرج المورد عن موضوع المتعارضين ، الذي هو الموضوع لأخبار الترجيح .
ومن الواضح أيضاً اختصاص الجمع الدلالي بما إذا كان عقلائيّاً وإن لم يكن عقليّاً ، ويجمع بين العام والخاص ، حيث إنّه جمع عقلائي في مقام التقنين ، وإن كان بنظر العقل تعارضاً لمناقضة السلب الكلي مع الإيجاب الجزئي وبالعكس ، وقد حقّقنا ذلك في محلَّه .
وحملها بعض آخر على صورة التمكَّن من القضايا وأخذ المال من طريقه ، ولكن لو سلَّم التعارض فالشهرة المحقّقة موافقة للطائفة الدالَّة على جواز المقاصّة ، وهي أوّل المرجّحات على ما ذكرنا في محلَّه .
ويمكن أن يقال بملاحظة التعبير به « عبته عليه » : إنّ النهي إنّما هو للإرشاد لاشتراكه معه فيما عابه عليه بحسب الصّورة وإن لم يكن واقعاً كذلك .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ القدر المسلَّم من مورد المقاصّة ما إذا كان الجحود أو المماطلة بغير حقّ بمعنى أنّ الجاحد أو المماطل لا يرى نفسه محقّاً في ذلك ، وأمّا إذا كان إنكاره لاعتقاد محقّية نفسه ، أو لأنّه لا يدري محقّية المدّعى بوجه ، فقد استشكل فيه في المتن في جواز المقاصّة ، بل قال : الأشبه عدم الجواز .
والوجه فيه ما عرفت من كون المقاصة على خلاف القاعدة ( 1 )( 1 ) في ص 347 .، لا يكاد يصار إليها بدون الدليل . وشمول أدلَّة المقاصّة له غير معلوم بل الظاهر العدم . نعم في