تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مسألة 7 : لا فرق في جميع ما مرّ بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة ، فالتحمل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعى والمدّعى عليه ممّا يخرجهما عن الإبهام ، وحفظ المدّعى به بخصوصياته المخرجة عن الإبهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصياتهما كذلك
شرح
للإنفاذ لا أنّها علَّته ، على أنّها قد تتحقّق فيه لقطع الخصومة مع عدم التباعد ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 316 .. . فالحقّ حينئذٍ ما اختاره في المتن من عدم القبول ، وأنّه أشبه بالأصول والقواعد كما لا يخفى . بل ذكر في المتن أنّه لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، وأشهد الشاهدين على هذا الحكم الثاني ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد غير مفيد ، وعليه فالإنشاء الثاني لغو لا يترتّب عليه أثر . فتدبّر جيّداً . أمّا الممنوعيّة في صورة الإطلاق فللانصراف إلى الحكم المنشأ أوّلًا الفاصل للخصومة والرافع للتنازع ، ومع هذا الانصراف لا تجوز الشهادة على نحو الإطلاق . وأمّا عدم كونه مفيداً في صورة التقييد بأن يشهد بأنّ الحكم المشهود به ليس هو الحكم الأوّل الفاصل للخصومة ، فلأنّ أدلَّة الإنفاذ سيّما الإجماع مقصورة على إنفاذ الحكم المنشأ أوّلًا ، الصادر على طبق موازين القضاء ، ولا يشمل الحكم الثاني من الحاكم الأوّل مع عدم إحراز الحكم الأوّل .