فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا فرق فيما مرّ من القضاء التنفيذي بين أن يكون حكم الحاكم الأوّل بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة ، وقد مرّ البحث في جواز الحكم على الغائب ( 1 )( 1 ) تقدّم في « القول في شروط سماع الدعوى » مسألة 5 و 6 .، وحينئذٍ فتجوز شهادة البيّنة على صدور الحكم على الغائب عند الحاكم الثاني ، غاية الأمر أنّه لا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعى والمدّعى عليه والمدّعى به بما يخرج كلّ واحد من هذه الأُمور عن الإبهام والإجمال .
وظاهر العبارة خصوصاً بملاحظة اللابدية الآتية فيها أنّ هذه اللابدية إنّما هي في خصوص صورة الحكم على الغائب ، مع أنّ الظاهر تحقّقها في كلتا الصورتين ، فإنّه في صورة حضور المتخاصمين لا بدّ من حفظ خصوصياتهما وخصوصيّات المدّعى به في الحكم التنفيذي .
نعم لا يعتبر في غير الحكم على الغائب حفظ الشاهدين وخصوصياتهما ، بل تكفي الشهادة على حكم الأوّل وإن لم يُعرف الشاهدان أصلًا . وأمّا في الحكم على الغائب فيعتبر ذلك نظراً إلى أنّ الغائب على حجّته ، ويمكن له قدح الشاهدين أو أحدهما ، كما قد تقدّم في الحكم على الغائب .
ثمّ إنه قد ظهر ممّا ذكر في هذا الفصل أنّ جعل عنوانه « كتابة قاض إلى قاض » لا ينبغي ، وإن جعل عنوانه « القضاء التنفيذي » لكان أولى ، والسرّ فيه أنّه جعل القضاء بالكتابة غير مشروع ، وكتابة قاض إلى قاض غير مؤثِّرة ، ولو في صورة العلم بأنّه الكاتب وأنّه أراد المفاد ، فتدبّر جيّداً .