مسألة 7 : قيل : من لا تقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك ، كشهادة الولد على والده ، والخصم على خصمه ، والأقوى نفوذه ، وإن قلنا بعدم قبول شهادته ( 1 ) .
شرح
وهنا شبهة
وهو أنّ المفروض الثلاثة وإن كانت مختلفة من جهة الحكم بالباطل والحكم بالحقّ كما عرفت ، وفي الجواز بالإضافة إلى الدافع وعدمه ، إلَّا أنّها مشتركة في حرمة الأخذ بالنسبة إلى الحاكم والقاضي ، وعليه فيخرج القاضي عن العدالة بسبب ذلك بعد أن كانت مرتّبة الحرمة عالية بالغة حدّ الكفر والشرك ، ومع الخروج عن العدالة لا يصير حكمه نافذاً ، وإن كان بالحقّ فضلًا عمّا إذا كان باطلًا ، وهو عالم ببطلانه ، فهو أيضاً سبب لعدم العدالة وإن كان حاصلًا بنفس الحكم . وعليه فكيف يتوصّل الرّاشي إلى مقصوده من الحكم له بالباطل أو مطلقاً ؟ نعم لو تاب بعد الأخذ ثمّ حكم بالحقّ بعد التّوبة صحّ ونفذ ، ولكن لا تحصل التوبة في مثل ذلك من حقوق الناس ، إلَّا برفع اليد عنها والأداء إلى صاحبها عيناً أو مثلًا أو قيمة مع التمكن .
والأولى أن يقال : إنّ الحكم الذي يريد الراشي التوصّل إليه ليس هو الحكم الشرعي ، بل العرفيّ العقلائيّ المجتمع مع وجود الشرائط .
( 1 ) القائل هو المحقّق في الشرائع وعبارته هكذا : كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ، كالولد على الوالد ، والعبد على مولاه ، والخصم على خصمه . ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه وله ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 864 ، المسألة الحادية عشرة .. وقد علَّله في الجواهر بأنّه شهادة