تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) : أنّه كان لا يجيز كتاب قاضٍ إلى قاض في حدّ ولا غيره حتى وليت بنو أُمية ، فأجازوا بالبيّنات ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 300 ح 840 و 841 ، الوسائل : 27 / 297 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 28 ح 1 .. والظاهر انّها رواية واحدة كما في الوسائل ، وإن عبّر عنها في الجواهر بالخبرين لاتّحاد المرويّ عنه وعدم الاختلاف في التعبيرات ولو في شيء يسير . ثمّ الظاهر أنّ هنا أمرين لا يصحّ الاختلاط بينهما : أحدهما : جواز إنشاء الحكم وفصل الخصومة بالكتابة ، وبعبارة أخرى بغير اللفظ وعدمه . ثانيهما : جواز إنهاء الحكم إلى حاكم آخر لأجل الإجراء والتنفيذ ، من دون أن يكون نفس الحكم منشأً بالكتابة ، وقد تعرّض لهذا الأمر في المسألة الثانية ، كما أنّه قد تعرّض للأمر الأوّل في هذه المسألة ، وكتابة قاض إلى قاض آخر إنّما تناسب الأمر الثاني لا الأمر الأوّل . وعليه فتفريعه في المتن على هذا الأمر كأنّه في غير محلَّه ، خصوصاً مع كون المكتوب إليه قاضياً آخر ، إلَّا أن يقال بإمكان استفادة الحكم ، وهو عدم الجواز بالإضافة إلى هذا الأمر أيضاً ، ولكنّه محلّ تأمّل . وكيف كان ، فإن كان المراد اختصاص إنشاء الحكم وفصل الخصومة باللفظ ، فلا يجوز بغيره مثل الفعل والكتابة ، بحيث كان المراد الفرق بين هذا المقام وهو إنشاء الحكم ، وبين مثل البيع الذي هو من الأمور الإنشائية ، ويجري فيه المعاطاة والفعل . فيرد عليه أنّه لا دليل على الاختصاص ، فقد صرّح السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات بأنّه يكفي فيه الفعل الدالّ إذا قصد به إنشاء ، كما إذا أخذ مال المحكوم عليه ودفعه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 326 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )