شرح
الصورة الأُولى : ما إذا كان الشيء في يد أحدهما فقط ، وأقام كلّ منهما البيّنة على ملكيته . وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة تقدّم بيّنة الخارج ( 1 )( 1 ) في ص 302 - 303 .، وهو المدّعى غير ذي اليد . ولكن الروايات الواردة في هذا المجال مختلفة ، فيستفاد من بعضها ذلك ، كخبر منصور والمرسل عن عليّ ( عليه السّلام ) كما عرفت ، ومن البعض الآخر خلاف ذلك مثل رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة المشتمل ذيلها على قوله ( عليه السّلام ) : « قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده » ، فإنّ ظاهرها سقوط البيّنتين بالتعارض والرجوع إلى حلف المنكر الذي هي في يده . ومثل رواية غياث بن إبراهيم المتقدّمة أيضاً الدالَّة على أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى بها للذي في يده ، وبعض الأخبار الأُخر . ولكنّك عرفت أنّه لا تعدّد في الروايات الواردة في قصّة الاختصام إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، لعدم تعدّد تلك القصّة بل الظاهر وحدتها .
وكيف كان ، فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر : تقديم الخارج إذا شهدتا لهما بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 416 ، رياض المسائل : 9 / 403 404 ، ونسبه فيه إلى جماعة كثيرة ، مثل الشيخ في الخلاف : 3 / 130 مسألة 217 .، بل عن الغنية ( 3 )( 3 ) غنية النزوع : 443 444 .والسرائر ( 4 )( 4 ) السرائر : 2 / 168 169 .وظاهر المبسوط ( 5 )( 5 ) المبسوط : 8 / 258 .الإجماع عليه ، وهذا المقدار يكفي في جبر سند الخبرين وإن كانا في نفسهما ضعيفان وترجيحهما على الروايات المعارضة لأنّ