شرح
وحقوق الناس ، لا مطلق الأمر المشتبه ولو كان حكماً من الأحكام الإلهية مثلًا ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 421 422 ..
ثمّ إنّ صاحب الوسائل ( قدّس سرّه ) حكى عن الشيخ بعد نقل الروايات المتقدمة أنّه قال : الذي اعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أنّ البيّنتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرّفة أو لم تكن ، فإن لم تكن يد متصرّفة وكانتا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهوداً ويبطل الآخر ، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهوداً وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير .
وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود ، فإنّما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مرّ الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف بأنّ الحقّ حقّه ، وإن كان مع إحدى البيّنتين يد متصرّفة ، فإن كانت البيّنة إنّما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأُعطى اليد الخارجة ، وإن كانت بيّنته بسبب الملك إمّا بشرائه وإمّا نتاج الدابّة إن كانت دابّة أو غير ذلك ، وكانت البيّنة الأُخرى مثلها ، كانت البينة التي مع اليد المتصرّفة أولى .
فأمّا خبر إسحاق بن عمّار أنّ من حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنّا بيّنا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة ، ويمكن أن يكون الإمام مخيّراً بين الإحلاف والقرعة ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير اطراح شيء منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكَّرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 237 238 ، الإستبصار : 3 / 42 43 ، الوسائل : 27 / 256 ، أبواب كيفيّة الحكم آخر ب 12 ..
إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في صور :