تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مسألة 2 : لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجرة فهو محكوم بملكيته ، فيدهم يده ، وأما لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أم لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيته وأكذب الغاصب في اعترافه يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل ، وإن لا يخلو الأوّل من قوّة ، نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية ، أو لم تكن
شرح
الاستيلاء على مال الغير عدواناً سواء كان مقروناً مع التصرف أم لا ، وأنّ المتّحد مع الصلاة في باب اجتماع الأمر والنهي هو التصرّف في الدّار المحرّم ، ولو لم يكن التصرّف مع الغصب وهنا قد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 248 251 .أنّ المستفاد من الأدلَّة أنّ المعتبر والحجّة هو الاستيلاء الذي هو أمر اعتباري ولو بالإضافة إلى الغاصب بالنسبة إلى العين المغصوبة ، فإنّ الاستيلاء متحقّق والملكية غير معتبرة بوجه ، فمجرّد الاستيلاء في المقام دليل على الملكية ونحوها . ثالثها : لا يعتبر في دلالة اليد على الملكية دعوى المالك إيّاها ، بل قد عرفت أنّ اليد معتبرة بالإضافة إلى المالك ، إذا كان شاكَّاً في الملكية ، كالمال الذي يجده في الدار الاختصاصية . نعم يعتبر عدم العلم بعدم الملكية لأنّ غاية الأمر أنّ اليد أمارة ولا مجال للأمارة مع العلم بخلافها ، كما أنّه لا مجال لها مع العلم بوفاقها . وفي باب قاعدة اليد مباحث أخرى مفصّلة ذكرناها في القواعد الفقهية فراجع ، وإن كان الماتن ( قدّس سرّه ) سيتعرض لبعضها .