شرح
عبد الله ( عليه السّلام ) : من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 435 ح 1 ، عقاب الأعمال : 269 ح 1 ، المحاسن : 1 / 211 ح 378 ، الوسائل : 23 / 203 ، كتاب الأيمان ب 4 ح 4 ..
وفي بعض الروايات أنّ اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها ، ففي رواية أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ في كتاب علي ( عليه السّلام ) : إنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها ، وتثقل ( 2 )( 2 ) في الكافي : تنغل بدل تثقل ، ونغل الجرح : فسد ( القاموس المحيط ) .الرحم ، يعني انقطاع النسل ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 436 ح 9 ، عقاب الأعمال : 270 ح 8 ، الوسائل : 23 / 202 ، كتاب الأيمان ب 4 ح 1 ..
والمراد من البلاقع التي هي جمع بلقع هو الخلوّ من الأهل ، كأرض قفر لا شيء فيها . ووجّهه بعضُ محشّي الوسائل بأنّ عمران البلاد بتعاون الناس في حوائجهم وضرورياتهم وتعاضدهم في معايشهم ، وهذا غير ممكن بين أُناس خونة لا يعتمد أحد منهم على الآخر ، والحلف الكاذب يمنع الاعتماد والتعاون ، وفي ذلك هلاك العمران . ويحتمل أن يكون أثراً وضعيّاً للحلف الكاذب ، كما رأيناه بالوجدان من محو بعض الرساتيق لعلَّة تحوّل الأرض بحيث لا يكون منها أثر أصلًا . ويجري الوجهان من مقتضى القاعدة ومن الفعل الإلهي الخارج عن العادة فيما بيّنه الله تعالى بعد الأمر بإنكاح الأيامى والصالحين من العباد والإماء بقوله : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ والله واسِعٌ عَلِيمٌ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النور 24 : 32 .، والوجهان ظاهران ، فتدبّر جيّداً .