تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وتسرية الحكم إلى الموارد المشابهة . ويرد عليه مضافاً إلى ما ذكرناه مراراً من أنّ الحاكي هو الإمام ( عليه السّلام ) ، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم ، خصوصاً مع وقوعها جواباً عن سؤال محمد بن مسلم عن الحكم وكيفية حلف الأخرس ، ومع قوله ( عليه السّلام ) : « حتى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه » ، واحتمال كون الاكتفاء بذلك من جهة أنّه من طرق الإشارة المفهمة ، والمقصود كفاية مطلق الإشارة ، مدفوع بظهور الرواية في خصوصية ما فعله ( عليه السّلام ) ، نعم قد تقدّم البحث عن ذيل الرواية الظاهر في أنّ مجرّد امتناع المنكر عن الحلف أو ما يقوم مقامه يكفي في ثبوت حقّ المدّعى ، والإلزام بالدين المدّعى به ، من دون أن يردّ الحلف على المدّعى . وكيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنّ الشهرة على خلاف الرواية ولذا ذكر المحقّق في الشرائع بعد أن جعل حلف الأخرس بالإشارة قولًا : بأنّ حلفه وضع يده على اسم الله في المصحف ، أو يكتب اسمه سبحانه وتوضع يده عليه ، وقولًا : بما تفيده الرواية المذكورة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 877 .، وذكر صاحب الجواهر في الشرح : أنّي لم أعرف القولين لأحد من أصحابنا ، وإن نسب الأوّل إلى نهاية الشيخ ( 2 )( 2 ) النهاية : 347 348 .، والثاني إلى ابن حمزة في الوسيلة ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 228 .، لكن لا دلالة لشيء من العبارتين على ما هو المنسوب إليهما ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 239 .، وعليه يتحقّق فوق الشهرة على خلاف الرواية ، ومخالفة المشهور قادحة في الحجّية والاعتبار ، وإن بلغت الرواية أعلى مراتب الصحّة ، لكن مقتضى الاحتياط
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 233 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )