مسألة 5 : حلف الأخرس بالإشارة المفهمة ، ولا بأس بأن تكتب اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإلَّا ألزم بالحقّ ،
شرح
مصاديقه ، أو ما هو متحد مع المتعلق في الخارج ، كما هو المحقّق في محلَّه ، وإن كان شيئاً آخر فهو غير معلوم ، كما لا يخفى .
ثانيهما : أنّه ذكر في المتن إنّ مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وأمثالهما لا إشكال في عدم حرمته ، والوجه فيه كما أفاده السيد ( قدّس سرّه ) في الملحقات : أنّه لا يكون حلفاً بل استشفاع وتوسيط ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 201 ذ مسألة 2 .، ومن الواضح أنّه لا يكون حراماً فضلًا عن أن يكون شركاً ، كما توهّمته الفرقة الضالَّة المنحرفة الجاهلة الوهابية ، حيث ينسبون الشرك الخفي إلى الشيعة الاثني عشريّة ، مع أنّ تجليلهم لأئمّتهم ( عليهم السّلام ) إنّما هو لكونهم عباد الله المخلصين الصالحين ، وهم محبوبون للرّب لأجل ذلك ، كما تصرّح بذلك ذيل الزيارة الجامعة الكبيرة المشتملة على قوله : « اللهمّ إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار لجعلتهم شفعائي » ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) : 2 / 277 ، بحار الأنوار : 102 / 133 .، وغير ذلك من الموارد ، فكيف يجوّز الوهّابي الجاهل أن ينسب إلى الشيعة ما هم بُراء منه ، بل يعارضوه أشدّ المعارضة .
ولعمري إنّ التعصّب الموجب للانحراف صار مانعاً عن الوصول إلى حقيقة هذا المذهب ، أو أنّ الجهالة تمنع عن ذلك ، أو أن السياسة الخبيثة صارت سبباً لعدم اتّضاح الحقّ ، كما أنّها صارت سبباً لحدوث مذهب الوهابية البعيد عن أصل الإسلام بمراحل جدّاً ، وهذا أقرب إلى الصواب كما لا يخفى .