مسألة 3 : لا يترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى وإن رضي الخصمان الحلف بغيره ، كما أنّه لا أثر لضمّ غير اسم الله تعالى إليه ، فإذا حلف بالله كفى ، ضمّ إليه سائر الصفات أولا ، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصّة ، ضُمّ إليه شيء آخر أو لا ( 1 ) .
مسألة 4 : لا إشكال في عدم ترتّب أثر على الحلف بغير الله تعالى ، فهل الحلف بغيره محرّم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس ؟ الأقوى عدم الحرمة ، نعم هو مكروه سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف بالله تعالى ، وأمّا مثل قوله : سألتك بالقرآن أو بالنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أن تفعل كذا
شرح
( 1 ) قد ظهر حكم هذه المسألة من المسألتين السابقتين ، وأنّه لا بدّ في مقام القضاء وفصل الخصومة من ترتيب الأثر على الحلف بالله تعالى أو بما ذكر فيهما ، ولا حاجة إلى ضمّ سائر الصفات إليه ، والغرض هنا بيان أنّ رضا الخصمين بالحلف بغيره تعالى لا يوجب ترتيب الأثر على الحلف بغيره لأنّ الموضوع في الأدلَّة هو الحلف بالله ، كما أنّ رضا المنكر بإقامة المدّعى شاهداً واحداً وعادلًا فارداً لا يكفي في الحكم ومقام فصل الخصومة ، وإن كان ربّما يوجب ارتفاع موضوع التنازع رأساً ، كما لا يخفى .
وفي الجواهر بعد الحكم بعدم الجواز مع التراضي : وإن أدرجاه في عقد شرعي كالصلح ونحوه على معنى صلح المدّعى عن حلف المنكر مثلًا بالقَسَم بغير الله بإسقاط الدعوى ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 227 .. ومراده تحقّق فصل الخصومة بذلك كما ذكرنا .