تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مجنون » ونفى الولاية عن نفسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأربعة أجوبة أخرى متصوّرة بالنسبة إلى المدّعى عليه : أحدها : ما إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » وأقرّ بالعين المدّعى بها لشخص ثالث ، وفيه فرضان : الفرض الأوّل : ما إذا أقرّ بها لشخص حاضر وصدّقه الحاضر في ذلك الإقرار وملكيّة المدّعى بها . وفي هذا الفرض يكون الحاضر المقرّ له هو المدّعى عليه . والوجه فيه ليس مجرّد الإقرار له ، خصوصاً بعد ما تقدّم في الجواب بالإقرار من أنّ الإقرار لا يؤثّر إلَّا في الجهة السلبية ، وهي عدم كون المقرّ مالكاً ، وأمّا ثبوت الملكيّة للمقرّ له فلا يتحقّق بمجرّد الإقرار ، خصوصاً مع احتمال التباني بينهما . فالوجه في صيرورته مدّعى عليه هو : تصديق المقرّ له للمقرّ في أنّه المالك دون المدّعى كما هو غير خفي . فحينئذٍ له إقامة الدعوى عليه أي على المقرّ له ، فإن تمّت دعواه وصار ماله إليه ، فلا يستحقّ شيئاً آخر لأنّه بعد وصول ماله إليه بعينه وخصوصيّته لا مجال لتوهّم استحقاق شيء آخر كالغرامة ونحوها . هذا وإن لم يصل ماله إليه لأجل عدم تمامية دعواه ، فله الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة بإقراره مال المدّعى بادعائه للغير واعترافه بأنّه المالك دون المدّعى . وفي المتن أنّه يجوز له البدأة بالدعوى على المقرّ فان ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وظاهره الجواز مطلقاً ولو مع تمكَّنه من المرافعة مع المقرّ له ، واحتمال إمكان إثبات حقّه مع أنّه يجري في هذه الصورة وجوه ثلاثة : الوجه الأوّل : الجواز ، كما هو ظاهر المتن وهو الأقوى ، نظراً إلى أنّه حال بينه