مسألة 6 : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي وهو لغيرك » فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلَّا له الدّعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله ، فإن ثبت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ ، وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب .
وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يردّ إليه ، وإلَّا فعليه البيّنة ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه . وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ، وتتوجّه إليه لكونه مدّعى التولية ، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولَّي فحلف سقطت الدّعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم ، وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبي أو
شرح
فلا تسمع بيّنة منه بعد ذلك ، ولا يجوز له المقاصّة ، وإن كان معتقداً بثبوت الحقّ .
وأُخرى يقال بعدم جواز الحلف على ما في يده ، فيرجع إلى مسألة الدين . وسيأتي التحقيق إن شاء الله تعالى .
وفي الفرض الثاني : ربّما يقال كما عن مستند النراقي ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة : 2 / 568 569 ( ط ق ) .: بأنّه يقرع بينه وبين المدّعى لأنّه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنّه له أولا ، وسيأتي التحقيق أيضاً إن شاء الله تعالى .