شرح
هذه الصورة نفى البعد في المتن عن إرجاع الحاكم الحلف عليه ، ومنشأه أنّ أمر مجهول المالك بيد الحاكم .
ثالثها : ما إذا قال المدّعى عليه للمدّعي : إنّه ليس لك ، بل وقف للعلماء مثلًا أو الفقراء ، أو مشهد من المشاهد المشرّفة . فتارة لا يدّعي التولية على العين الموقوفة بقوله لنفسه ، وأُخرى يدّعيها كذلك .
ففي الصورة الأولى مع عدم إقامة البيّنة كما هو المفروض يرجع أمر هذه العين إلى الحاكم لإقرار ذي اليد بكونها موقوفة ، ولا يدّعي التولية لنفسه ، فيكون أمرها راجعاً إلى الحاكم .
وفي الصورة الثانية يكون المدّعى عليه مدّعياً للتولية ، والدعوى تتوجّه إليه من هذه الحيثية ، لكن إذا توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولَّي ، وحلف في هذه الصّورة ، سقطت دعوى المدّعى على أصل الملكيّة لأنّ ثبوت التولية يستلزم ثبوت الوقف ، ومعناه عدم كون المدّعى مالكاً له بالملك الشخصي .
رابعها : ما إذا قال المدّعى عليه : إنّه لصبيّ أو مجنون . وفي هذه الصورة إن ادّعى الولاية لنفسه فالحكم فيه حكم صورة ادعائه التولية في الصورة السّابقة ، وإن نفى الولاية عن نفسه فالحكم فيه أيضاً حكم الصورة السابقة فيما إذا لم يدّع التولية بوجه .
وينبغي أن يعلم أنّ ما تقدّم من شرائط سماع الدعوى المتعدّدة المتكثّرة إنّما يلاحظ بالإضافة إلى المدّعى ، وأمّا بالنسبة إلى المدّعى عليه فلا يلزم وجود الشرائط المتقدّمة ولذا تقبل المخاصمة والترافع في أمثال المقام ، وقد تقدّم أنّ من أقسام الجواب هو الجواب بالإقرار ، مع أنّه في صورة الإقرار لا يتوجّه نفع إلى المدّعى عليه ، خصوصاً بعد حكمهم بأنّه إذا كان المقرّ به عيناً خارجية تؤخذ من يد