شرح
وبين ماله ، فله إثبات ذلك وتغريمه .
الوجه الثاني : عدم الجواز ، لعدم معلومية أنّ المقرّ فوّت مال المدّعى .
الوجه الثالث : التفصيل بين الصورة المشقّة في المراجعة مع المقرّ له ، أو ظنّ عدم إمكان إثبات حقّه عليه ، أو ظنّه عدم إمكان المرافعة مع المقرّ له لو قدّم المرافعة معه ، وبين غير هذه الصور ، فيجوز في الأُولى دون الثانية ، ولكن الأقوى هو الأوّل كما عرفت . فان ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، ولكن لا ينتفي معه جواز الرجوع إلى المقرّ له إذا تعلَّق غرض المدّعى بالخصوصيّة وعينه الشخصية ، فإن ثبت دعواه عليه يأخذ ماله ، ولا بدّ حينئذ من ردّ الغرامة إلى المقرّ لعدم إمكان الجمع بين المبدل والبدل ، كما قد حقّق ذلك في بدل الحيلولة في مكاسب الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم الأنصاري ) 16 / 257 270 .وغيره .
الفرض الثاني : ما إذا أقرّ به المدّعى عليه لشخص غائب ، وقد حكم فيه في المتن بأنّه يلحقه حكم الدّعوى على الغائب ، فحينئذٍ له إقامة البيّنة على إثبات حقّه ، فإن أقامها يدفع إليه ماله بلا كفيل أو معه على القولين ، والغائب على حجّته إذا قدم .
ثانيها : ما إذا أجاب المدّعى عليه بأنّ العين التي في يده ويدّعيها المدّعى ليست له ، بل هي مجهول المالك وأمره إلى الحاكم ، فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكية في صورة عدم التّعارض مقبولة لأنّها الدّعوى بلا معارض ، فهي مقبولة وتردّ العين إليه فهي ، وإلَّا فعليه البيّنة ، ومع عدمها يستحلف المدّعى عليه إن ادّعى العلم بعدم كون المدّعى مالكاً ، وأنّ مالكه الواقعي الذي هو غير المدّعى مجهول . وفي غير