مسألة 7 : لو ثبت عسره ، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل فلا إشكال في إنظاره إلى يساره ، وإن كان له نحو ذلك ، فهل يسلَّمه الحاكم إلى غريمه ، ليستعمله أو يؤاجره ، أو أنظره وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه ، ويجب عليه الكسب لذلك ، أو أنظره ولم يلزمه بالكسب ، ولم يجب عليه الكسب لذلك ، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه وجوه ، لعلّ الأوجه أوسطها . نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلَّمه إليه ليستعمله ( 1 ) .
شرح
من الموارد هو العرف .
مع أنّه ليس في كلامه إشعار بأنّ تقديم قول الموافق للأصل إنّما هو لأجل كونه منكراً ، أو المنكر إنّما يقدّم قوله أوّلًا مع عدم ثبوت البيّنة للمدّعي ، وثانياً يحتاج إلى الحلف على ما أنكر ، كما يشهد به قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر ( 1 )( 1 ) تفسير القمّي : 2 / 156 ، الوسائل : 27 / 293 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 25 ح 3 .، فلِمَ لا يكون كلامه ناظراً إلى إمكان وجود البيّنة للمدّعي ، وإلى أنّ تقديم قول المنكر إنّما يكون مع حلفه ؟
ثمّ إنّ نفي البعد عن تقديم قول مدّعي العسر فيما لو جُهل الأمران : الإعسار والإيسار ولأجله لا يجري الأصل في بادئ النّظر لعلَّه لأجل أنّ الإعسار والإيسار وإن كانا أمرين وجوديّين ، إلَّا أنّ الإعسار يرجع في الحقيقة إلى أمر عدميّ ، وهو عدم كونه واجداً . وفي دوران الأمر بين الوجوديّ الحادث والعدميّ الموافق للأصل ، يكون التقديم مع قول مدّعي الثاني لأجل كونه منكراً كما لا يخفى .
( 1 ) تقدّم البحث في هذه المسألة في المقام الخامس من شرح المسألة الخامسة فراجع .