تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مسألة 6 : لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعى ، فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر ، وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله ، فإن جُهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد ، وإن لا يبعد تقديم قوله ( 1 ) .
شرح
وبعد عدم فائدة في التمسّك بالإطلاق تصل النوبة إلى الأصل العملي ، وهو يقتضي عدم الوجوب في الزائد على القدر المتيقّن ، وهي صورة وجود الشرط كما لا يخفى ، والتحقيق الزائد في محلَّه . فانقدح أنّه كما لا يترتّب على وجوب التكسّب جواز دفع شخص المديون إلى غريمه أو الغرماء ، كذلك لا دليل على أصل الوجوب عليه مع كونه ذا عسرة ، بل لا بدّ من الإنظار إلى اليسار ، فتدبّر . المقام السادس : أنّه لا فرق فيما ذكر من أحكام الدين بين أن يكون المديون رجلًا أو امرأة ، ومجرّد كونه امرأة لا يقتضي عدم جواز الحبس للحاكم عند المماطلة مع الوجدان ، غاية الأمر أنّه لا بدّ من رعاية الأحكام المربوطة بالمرأة ، كسائر الموارد التي يكون الحكم فيها حبس المرأة ، كالمرتدّة وغيرها . ( 1 ) لا شبهة في أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء ما كان من العسر أو عدمه من اليسار ، فإذا كان مسبوقاً بالعسر المعلوم فالقول قول مدّعي العسر ، وإن كان مسبوقاً باليسار كذلك فالقول قول منكر العسر للاستصحاب في كلا الفرضين . إلَّا أنّ المستفاد من المتن أنّ الملاك في تشخيص المدّعى والمنكر هو الموافقة للأصل والمخالفة له ، مع أنّه قد تقدّم منه الخلاف في ذلك ، وأنّ التشخيص في ذلك راجع إلى العرف بعد عدم ثبوت حقيقة شرعيّة فيهما ولا مجاز أصلًا ، وكون المحكَّم في أمثاله