شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجلٍ أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم ، قال : إن استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وضربت خمسة وعشرين سوطاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 585 ، أبواب بقية الحدود ب 12 ح 1 ..
ومن الواضح أنّ هذه الرواية وإن كانت تدلّ على التقدير الشرعي ، ولكنّها خالية عن إطلاق التعزير عليه ، وليس قوله ( عليه السّلام ) : « نصف الحدّ » مشعراً بكونه تعزيراً ، لأنّ المراد من الحدّ فيه هو الحدّ الخاص لا مطلق الحدّ ، كما لا يخفى .
وأمّا الموضع الثاني : فالرواية الواردة فيه هي مرسلة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجلٍ تزوّج ذمِّية على مسلمة ولم يستأمرها ، قال : يفرّق بينهما ، قال : قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ الزاني وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرّق بينهما ، يبقيان على النكاح الأوّل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 415 ، أبواب حدّ الزنا ب 49 ح 1 .. ورواه الشيخ ، إلَّا أنّه ذكر موضع الذمِّية الأمة ، والرواية وإن كانت تدلّ على كون المقدّر المذكور أدباً ، إلَّا أنّه لا دلالة لها على كونه تعزيراً في مقابل الحدّ .
وأمّا الموضع الثالث : فبعد كون المراد منه هو المجتمعان من جنسٍ واحد بقرينة الموضع الخامس نقول : قد وردت فيه روايتان :
إحداهما : رواية ابن سنان يعني عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجلين يوجدان في لحافٍ واحد ، قال : « يجلدان غير سوط واحد » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 18 ..