تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ذلك إلى أنّ إقراره ولو كان موجباً لثبوته لا يترتّب عليه أثر لاعتبار البلوغ في الزنا ، فلا حاجة إلى إقامة دليل خاصّ عليه هنا ، نعم ذكر في الجواهر : أنّ الصبيّ المراهق إذا أقرّ يؤدّب لكذبه ، أو حدوث الفعل منه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 279وأمّا اعتبار عقله ، فلكون دليل جواز الإقرار مقصوراً على الإقرار المضاف إلى العقلاء ، ولا بدّ من جعل الفرض ما إذا أقرّ بالزنا حال العقل ، وأريد إجراء الحدّ عليه بعد زوال الجنون ، وإلَّا فالدليل على الاعتبار ما دلّ على اعتبار العقل في الزنا ممّا عرفت وأمّا اعتبار اختياره ، فيدلّ عليه مضافاً إلى حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 295 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 56 .رواية أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 497 ، أبواب حدّ السرقة ب 7 ح 2 .وأمّا اعتبار القصد ، فالدليل عليه وضوح كون حجيّة الظواهر مقصورة بما كان الكلام مقروناً مع الالتفات والتوجّه وقصد المعنى ، وبدونه لا مجال للاتّكال عليه ، فلا عبرة بإقرار المذكورين في المتن ، نعم ربما يقع الكلام في مورد دعوى هذه الأمور ، ولكنّه أمر آخر غير المقام ثمّ إنّه اشترط في الشرائع أمراً خامساً وهي الحريّة ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 934 .لكنّ المراد ليس إطلاق الشرطيّة على معنى كون إقرار العبد غير جائز مطلقاً ، بل بمعنى لزوم تصديق المولى والتبعيّة به بعد العتق مع عدم التصديق ، كما في سائر أقاريره ، ولعلّ ذلك هو الوجه