شرح
بقي الكلام في أمرين :
الأوّل : أنّ الظاهر اختصاص مورد الروايات بما إذا كان الرجل والمرأة المجتمعان تحت لحافٍ واحد مجرّدين ، لأنّه مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ الحكم بثبوت المائة في الطائفة الأولى لا يناسب مع مجرّد الاجتماع كذلك ولو لم يكونا مجرّدين لأنّه حدّ الزنا الثابت قد وقع التصريح به في بعض الروايات الواردة في المرأتين أو الرجلين ، مثل رواية أبي خديجة المتقدّمة في الوجه الثالث من وجوه العلاج ، وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحافٍ واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 366 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 15 ..
والظاهر كون المفروض في الرجل والمرأة أيضاً ذلك ، خصوصاً بعد عطف المرأتين والرجلين عليه في بعض الروايات المتقدّمة ، كرواية الحلبي . والوجه في الإطلاق ما قيل من أنّ الغالب في تلك الأعصار هو التجرّد حال النوم .
نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّ اجتماع الرجل والمرأة الأجنبية تحت لحافٍ واحد يكون محرّماً ولو لم يكونا مجرّدين ، ولكنّ البحث إنّما هو في مورد الروايات الواردة في المقام ومجرى الأقوال المختلفة المنقولة فيه ، وقد عرفت أنّ الظاهر كون المفروض فيها صورة التجرّد .
الثاني : مورد جميع الروايات المتقدّمة هو الاجتماع تحت لحافٍ واحد ، وعليه