تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
فرعٌ : من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر ، ويقدّر بنظر الحاكم ، ويثبت ذلك بشهادة عدلين والإقرار ، ولا يثبت بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات . وأمّا العقوبة دفاعاً ، فقد ذكرنا مسائلها في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في حرمة الاستمناء ، بل كونه من المعاصي الكبيرة ، ويدلّ على الحرمة قوله تعالى : * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المؤمنون 23 : 7 .وعليها مضافاً إلى كونه كبيرة روايات متعدّدة ، مثل : ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في « نوادره » عن أبيه قال : سئل الصّادق ( عليه السّلام ) عن الخضخضة ؟ فقال : إثمٌ عظيم قد نهى الله عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما ( بمن خ ل ) يفعله ما أكلت معه ، فقال السّائل : فبيِّن لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه ، فقال : قول الله : * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * وهو ممّا وراء ذلك ، فقال الرجل : أيّما أكبر ، الزنا أو هي ؟ فقال : هو ذنبٌ عظيم ، الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 575 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 3 ح 4 .والظاهر رجوع الضمير إلى الخضخضة وإن كان مذكَّراً لرجوع ضمير المذكَّر إليها متعدّداً في الرواية . وما رواه العلاء بن رزين ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الخضخضة ؟ فقال : هي من الفواحش ، ونكاح الأمة خير منه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 267 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ب 28 ح 5 .والعجب أنّ صاحب الجواهر جعل الرواية صحيحة ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 648 .مع أنّها مرسلة .