شرح
ورواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : ثلاثة لا يكلَّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكَّيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 14 / 268 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ب 28 ح 7 .وموثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، فقال : كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 264 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ب 26 ح 1 .وفي مقابلها رواية ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل ، قال : لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئاً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 575 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 3 ح 3 .وقد حمله الشيخ ( قدّس سرّه ) على أنّه ليس عليه شيء موظَّف لا يجوز خلافه ، بل عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام ، واحتمل صاحب الوسائل حمله على التقية ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 575 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 3 ح 3 .، وصاحب الجواهر على السؤال عمّن يعبث بيديه مع زوجته أو أمته لا مع ذكره ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 648 .وعلى تقدير عدم صحّة الحمل لا بدّ من الطرح لموافقة الطائفة الأُولى للشهرة الفتوائيّة المحقّقة ، بل الاتّفاق كما استظهر ، فلا محيص عن الحكم بالحرمة .
وأمّا التعزير ، فيدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من ثبوته في المعاصي الكبيرة مطلقاً ( 6 )( 6 ) تقدّم في ص 417 - 419 .رواية أبي جميلة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) أتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل ، فضرب يده حتّى احمرَّت ، قال : ولا أعلمه إلَّا قال :