تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
شرح
مرجوحة ، لمخالفتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة كما لا يخفى . هذا بالإضافة إلى ثبوت الحدّ . وأمّا التعزير الزائد على الحدّ فربّما يستدلّ عليه بمرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الذي يأتي المرأة وهي ميّتة ، فقال : وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حيّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 574 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ب 2 ح 2 .ولكنّها مضافاً إلى كونها مرسلة ، وقد مرّ أنّ مقتضى التحقيق عدم اعتبار مرسلات مثل ابن أبي عمير أيضاً ، لا دلالة لها إلَّا على كون وزره وإثمه أعظم ، ولا ملازمة بين ذلك وبين ثبوت التعزير الزائد ، وثبوته في مثل شرب المسكر في شهر رمضان إنّما هو لتحقّق عنوان آخر زائد على أصل الفعل ، وهو عنوان الهتك بالإضافة إلى شهر رمضان ، وليس في المقام عنوان آخر ، بل مفاد الرواية مجرّد كون حرمة الميّت كحرمة الحيّ ولأجل ذلك تأمّل في المتن في ثبوت التعزير الزائد . الفرع الثاني : وطء زوجته الميّتة ، والمحكيّ عن الأكثر القطع بأنّه يقتصر في التأديب فيه على التعزير ( 2 )( 2 ) النهاية : 708 ، المقنعة : 790 ، السرائر : 3 / 468 ، شرائع الإسلام : 4 / 966 ، قواعد الأحكام : 2 / 258 ، اللمعة الدمشقية : 172 ، وقال في رياض المسائل : 10 / 227 : « كما قطع به الأكثر ، بل لم أجد خلافاً فيه » .، بل نفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 645 .، والدليل على عدم ثبوت الحدّ في هذا الفرع بعد كون روايات الحدّ في الفرع السابق واردة في مورد الزنا بالأجنبيّة لدلالتها على أنّ الميّتة تنزّل منزلة الحيّة عدم شمول أدلَّة الزنا للمقام لعدم كونه زناء لا بحسب اللغة ولا بنظر العرف ، لبقاء علقة الزوجيّة ولذا يجوز له النظر إليها ولمسها وأشباه ذلك . وحرمة الوطء بعد الموت للإجماع عليها لا يلازم ثبوت الحدّ المتوقّف على تحقّق