مسألة 3 : لو تكرّر منه الفعل ، فإن لم يتخلَّله التعزير فليس عليه إلَّا التعزير ، ولو تخلَّله فالأحوط قتله في الرابعة ( 1 ) .
شرح
ثبوت حدّ الزنا في المقام لا يلازم اعتبار الأمور المذكورة فيه هنا أيضاً .
وأمّا عدم الثبوت بشهادة النساء فقد تقدّم الكلام فيه ، ومقتضى ما اخترناه الثبوت في مثل المقام مع الانضمام ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 116 - 120 .وأمّا الإقرار ، فإن كان بالنسبة إلى بهيمته ، فمقتضى عموم دليل نفوذ الإقرار الثبوت به ، ولا مجال لاحتياط التعدّد في المقام ، الذي لا يكون فيه إلَّا التعزير ، وأمّا بالنسبة إلى بهيمة الغير فالإقرار يؤثّر في ثبوت التعزير فقط ، لا في ترتّب سائر الأحكام لأنّه إقرار بالإضافة إلى الغير ، إلَّا أن يصدّقه المالك .
( 1 ) الوجه في احتمال كون القتل في الثالثة بعد تخلَّل تعزيرين ما تقدّم من الصحيحة الدالَّة على أنّ أصحاب الكبائر كلَّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة نظراً إلى أنّ المراد من الحدّ فيها أعمّ من التعزير ، والشاهد كون الموضوع هو أصحاب الكبائر مع تأكيدها بكلمة « كلّ » . ومن الواضح أنّه لا يكون الحدّ ثابتاً في كثير منها ، بل في أكثرها ، فيصير ذلك قرينة على أنّ المراد بالحدّ هو المعنى الأعمّ .
والوجه في كون القتل في الرابعة ما تقدّم من دعوى إجماع الأصحاب عليه في مطلق الكبائر ، كما عن الشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 505 .والإسناد إلى الرواية عنهم ( عليهم السّلام ) كما عن المبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 7 / 284 .، وهو وإن لم يكن بحجّة ، إلَّا أنّ إيجابه للاحتياط ممّا لا يكاد يخفى . ثمّ إنّ