مسألة 2 : يثبت ذلك بشهادة عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، وبالإقرار إن كانت البهيمة له ، وإلَّا يثبت التعزير بإقراره ،
شرح
في الغاية ، كما أنّ حمل ما ورد في القتل على صورة التكرّر أيضاً كذلك ، وأبعد منه دعوى إرادة الضرب الشديد من القتل ، كما أنّه لا مجال للحمل على التقيّة بعد وجود بعض المرجّحات المتقدّمة عليه .
والحقّ ثبوت التعارض ولزوم الرجوع إلى المرجّحات ، وقد ذكرنا غير مرّة أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة ، وهي موافقة في المقام مع روايات التعزير ، فلا محيص عن الحكم به كما في المتن . نعم ، يمكن حمل ما دلّ على تعيّن ربع حدّ الزاني على كونه بعنوان أحد مصاديق التعزير ، وإن كان فيه بعد أيضاً .
ثمّ إنّه لا فرق في ثبوت التعزير في وطء البهيمة بين أن تكون مأكولة اللحم عادة وبين أن لا تكون كذلك ، بل كان الأمر الأهمّ فيها ظهرها كالخيل والبغال والحمير كما هو مقتضى إطلاق المتن ، وإن كان بينهما فرق في بعض الأحكام ، كما دلَّت عليه موثّقة سدير المتقدّمة ، مثل أنّه يجب أن تذبح الأولى وتحرق ، بخلاف الثانية ، فإنّها تنفى من بلد الوطء إلى بلاد أخرى فتباع فيها .
ثمّ إنّه يشترط في ثبوت التعزير في وطء البهيمة الأُمور الأربعة المذكورة في المتن ، التي منها البلوغ ، والفرق بين تعزير البالغ وتأديب الصبيّ مضافاً إلى ما مرّ في بحث التأديب من التحديد ولو بالإضافة إلى ما زاد ( 1 )( 1 ) مرّ في ص 424 - 427 .أنّ تعزير البالغ إنّما هو لتحقّق الفعل المحرّم منه ، بخلاف الصبيّ ، فإنّه إنّما هو لشناعة العمل ، فتدبّر .