شرح
كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لا إشكال في قبول توبة المرتدّة في الجملة ، إنّما الإشكال في اختصاص القبول بالمرتدّة المليّة ، أو عمومه للمرتدّة الفطرية أيضاً ، وفي هذا المجال روايتان :
إحداهما : صحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) في المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلَّا قتل ، والمرأة إذا ارتدَّت عن الإسلام استتيبت ، فإن تابت وإلَّا خُلَّدت في السجن وضيّق عليها في حبسها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 550 ، أبواب حدّ المرتد ب 4 ح 6 .ثانيتهما : موثّقة عباد بن صهيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلَّا قتل ، والمرأة تستتاب ، فإن تابت وإلَّا حبست في السجن وأُضرَّ بها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 550 ، أبواب حدّ المرتد ب 4 ح 4 .وفي محكيّ المسالك : « ليس في هذه الأخبار أي مجموع روايات الباب ما يقتضي قبول توبتها في الحالين ، والخبر الأخير أي خبر عباد كما تضمّن قبول توبتها تضمّن قبول توبة المرتدّ الذكر ، وحمله على المرتدّ الملَّي يرد مثله فيها ، فيمكن حمل الأخبار الدالَّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على الفطريّة ، بأن يجعل ذلك حدّها من غير أن تقبل توبتها ، كما لا تقبل توبته ، وفي التحرير : لو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها ، وإن كانت عن فطرة ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 235 .، وهو يشعر بخلافٍ في قبول توبتها إذا كانت فطريّة ، وهو المناسب لحال هذه النصوص » ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 15 / 26 .وفي الجواهر بعد نقل هذه العبارة : وفيه أنّ الأنسب منه حملها على عدم التوبة بقرينة الخبرين المزبورين المجبورين بالعمل ، ولا ينافي اشتمالهما على قبول توبة