شرح
وكيف كان ، فقد انقدح أنّ مقتضى التحقيق هو قبول توبته بالإضافة إلى غير الأحكام المذكورة في الروايات .
الجهة الثالثة : في حكم المرتدّة مطلقاً ، فطريّة كانت أو مليّة ، والظاهر اتّفاق النصّ والفتوى على أنّها لا تقتل مطلقاً ، بل تحبس دائماً ، وتضرب أوقات الصلوات ، ويضيّق عليها في المعيشة .
ففي صحيحة حمّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في المرتدّة عن الإسلام ، قال : لا تقتل وتستخدم خدمةً شديدة ، وتمنع الطعام والشراب إلَّا ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات . وفي رواية الصدوق : أخشن الثياب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 549 ، أبواب حدّ المرتد ب 4 ح 1 .والظاهر إطلاق المرتدّة وشمولها لكلتي قسميها ، والجواب وإن لم يقع فيه التصريح بالحبس ، إلَّا أنّ ظاهره كونها في جميع الحالات تحت مراقبة الحاكم ونظارته ، وهذا لا يكاد يتحقّق بدون الحبس ، كما لا يخفى .
وفي صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يخلَّد في السجن إلَّا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتدّ عن الإسلام ، والسارق بعد قطع اليد والرجل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 550 ، أبواب حدّ المرتد ب 4 ح 3 .والمراد بقوله ( عليه السّلام ) : « يمسك على الموت » كما في الوافي : أي يمسك إنساناً حتّى يقتله آخر بغير حقٍّ ( 3 )( 3 ) الوافي : 15 / 493 .نعم ، هنا رواية ربّما يظهر منها الخلاف ، وأنّها تقتل ، وهي : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت وولدت لسيّدها ، ثمّ إنّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السريّة على عهد