شرح
النصوص غاية مفاده انتقال الأموال التي هي ملك له في حال حدوث الارتداد ، وأمّا ما يملكه في زمان الارتداد فلا دلالة للنصوص على انتقاله أيضاً ، وقد عرفت في مقام الإشكال على صاحب الجواهر أنّه لا يستفاد من الروايات أنّ المرتدّ الفطري منزّل منزلة الميّت في جميع الأحكام والآثار ، بحيث لم يكن صالحاً للمالكيّة ولا للوارثيّة ولا لمثلهما .
ثمّ إنّ ظاهر المتن هنا عدم قبول توبة المرتدّ ظاهراً مطلقاً ، مع أنّ المذكور في المتن في كتاب الإرث هذه العبارة : « نعم ، تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة والحيازة ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة » ( 1 )( 1 ) تحرير الوسيلة : 2 / 329 مسألة 10 .وظاهره المنافاة ، إلَّا أن يقال : بأنّ معنى عدم قبول التوبة ظاهراً هو عدم قبولها في خصوص الأحكام المذكورة في الروايات ، كالقتل والبينونة والتقسيم ، ومعنى قبول التوبة واقعاً هو قبولها بالإضافة إلى سائر الأحكام التي أشرنا إلى كثير منها بضميمة رفع العقوبة الأُخروية المترتّبة على الارتداد ، وعليه فيحصل الاحتمال الثاني في تفسير الباطن والظاهر .
واحتمل صاحب الجواهر أن يكون هذا هو المراد من التفصيل بين الظاهر والباطن ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 605 - 606 .لا الاحتمال الأوّل الذي ذكرناه ، ولا الاحتمال الثالث ، وهو أن يكون المراد به قبول التوبة بالنسبة إليه خاصّة دون من يباشره .