تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
شرح
الميّت ولذا حكم باعتداد زوجته عدّة الوفاة ، وبأنّه تقسّم أمواله بين ورثته . وأجاب عن التأييد الأوّل بأنّ الإجماع على قضاء زمان الردّة ولو عن فطرة إنّما هو في مقام بيان أنّ الكفر الارتدادي لا يسقط القضاء لو تعقّبه الإسلام ، بخلاف الكفر الأصليّ ، ويكفي في المثال للفطري المرأة التي تقبل توبتها ولو كانت عن فطرة وذكر في أواخر كلامه : أنّ العمدة ترجيح ما جاء في خصوص الفطري من نفي التوبة في غير واحد من النصوص ، وما جاء من عموم التوبة وهو أي الترجيح إن لم يكن للأوّل للشهرة المحكيّة وغيرها ، فلا أقلّ من الشكّ ، والأصل يقتضي عدم القبول ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 606 - 608 .ويرد عليه أنّ الالتزام بسقوط التكليف مضافاً إلى أنّه بعيد عن مذاق الشرع وخارج عن طريق الفقه ممّا لم يدلّ عليه دليل ، والحكم باعتداد الزوجة وتقسيم أمواله لا دلالة له على تنزيله منزلة الميّت مطلقاً ، بحيث لا يكون صالحاً للإرث بعد التوبة من الميّت المسلم ، ولجواز المعاملة معه وغيرهما ، فالظاهر ثبوت التكليف والالتزام بعدم القدرة على الإطاعة ، وإن كان منشؤه الارتداد الذي هو أمر اختياريّ له ، لا يناسب ما هو المرتكز في أذهان المتشرّعة ، كما لا يخفى . وأمّا الحكم بقضاء زمان الردّة ، فلو كان مختصّاً بالمرأة في المرتدّ الفطري لكان اللازم التنبيه عليه والإشارة به ، وليس في كلامهم من هذه الجهة عين ولا أثر ، مع أنّه لم يتصدّ للجواب عن الآية الظاهرة في ترتّب الحبط المذكور فيها على الارتداد الباقي إلى الموت ولم يتعقّبه توبة . وأمّا ما أفاده أخيراً ، فيرد عليه ظهور النصوص في كون عدم الاستتابة إنّما هو
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 694 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )