قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأُمور المتقدّمة حدّا ، وكذا لو عفا عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال بناءً على التخيير الذي قوّاه الماتن دام ظلَّه في ثبوته فيما إذا لم يتحقّق من المحارب القتل ، وأمّا مع صدوره منه ففيه أقوال ثلاثة بين القائلين بالتخيير :
أحدها : ثبوت التخيير فيه أيضاً ، وعدم تعيّن القتل على الحاكم ، وهو ظاهر الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 580 .وصريح المتن ثانيها : تعيّن القتل عليه مطلقاً ، سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، كما هو ظاهر إطلاق المفيد في محكيّ المقنعة ( 2 )( 2 ) المقنعة : 805 .، وحكاه في الروضة عن جماعة من الأصحاب ، حيث قال بعد نقل القول بالتخيير : نعم ، لو قتل المحارب تعيّن قتله ولم يكتف بغيره من الحدود ، سواء قتل مكافئاً أم لا ، وسواء عفا الوليّ أم لا ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وفي بعض أفراده نظر ( 3 )( 3 ) الروضة البهيّة : 9 / 296 .ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان قتله طلباً للمال وبين ما إذا لم يكن كذلك ، واختاره المحقّق في الشرائع ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 960 .والظاهر أنّه لا دليل على هذا الاستثناء بناءً على التخيير لأنّ الدليل عليه هي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الصريحة في أنّه إن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله ، مع أنّه لو كانت الصحيحة مورداً للعمل لكان اللازم الالتزام بالترتيب في أصل المسألة ، والمفروض الإعراض عنها والحكم بخلافها ، ومع ذلك