تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
شرح
اللص المتغلِّب . ولكن قال الشهيد الثاني في الروضة في شرح قول المصنّف : واللَّص محارب ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 172 .: بمعنى أنّه بحكم المحارب في أنّه يجوز دفعه ولو بالقتال ، ولو لم يندفع إلَّا بالقتل كان دمه هدراً ، أمّا لو تمكَّن الحاكم منه لم يحدّه حدّ المحارب مطلقاً ، وإنّما أطلق عليه اسم المحارب تبعاً لإطلاق النصوص . نعم ، لو تظاهر بذلك فهو محارب مطلقاً ، وبذلك قيّده المصنّف في الدروس ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 59 .وهو حسن ( 3 )( 3 ) الروضة البهيّة : 9 / 302 - 303 .والذي ينبغي ملاحظته في المقام أنّ التعرّض لمسألة اللَّص في المقام هل هو بلحاظ الحدود الأربعة المترتّبة على المحارب تخييراً أو ترتيباً ، أو بلحاظ أمر آخر ؟ وهو جواز قتله ابتداءً ، والمحاربة معه كذلك ، من غير تقييد بمراعاة الأسهل فالأسهل والتدرّج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى ، كما في المهاجم المجرّد عن السلاح المريد لأخذ المال من الغير من دون أن يدخل في داره ، حيث إنّه يلزم فتوًى أو احتياطاً مراعاة التدرّج المذكور ، بخلاف المحارب ، فإنّه يجوز قتله ابتداءً والمحاربة معه في أوّل الأمر . ظاهر كلمات الفقهاء هو الأوّل ، كما عرفت في عبارة الشرائع وغيره ، وظاهر المتن هو الثاني لأنّ الحكم المتقدّم في المحارب هو الحدود التي وقع البحث عنها سابقاً ، وأمّا جواز قتل المحارب فلم يتقدّم منه في بحث المحارب . كما أنّ ظاهر الروايات الواردة في اللَّص موافق لكلمات الفقهاء ، ففي رواية