مسألة 5 : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي ، وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا ( 1 ) .
شرح
الجواهر ، نظراً إلى أنّه ينبغي القطع به ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 573 .وكيف كان ، فالظاهر في هذا الفرض أيضاً القبول بطريق أولى ، ولكن ربّما يستشعر من التعرّض لخصوص هذا الفرض في المتن والحكم بالقبول فيه عدم القبول في الفرضين السابقين ، ولعلّ الوجه فيه شمول الرواية لهما والحكم باعتبارها ، وقد مرّ الإشكال في الشمول بالإضافة إلى الفرض الثالث ، وفي الانجبار بالنسبة إلى الفرض الثاني .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت هذه الحدود الأربعة للمحارب ، ويدلّ عليه الكتاب والسنّة ، وقد وقع الخلاف في مقامين :
الأوّل : في أنّه هل ثبوت هذه الأمور بنحو التخيير أو بنحو الترتيب ؟ فالمحكيّ عن المفيد ( 2 )( 2 ) المقنعة : 804 .والصدوق ( 3 )( 3 ) الهداية للصدوق : 296 ، المقنع : 450 .والديلمي ( 4 )( 4 ) المراسم : 253 .والحلَّي ( 5 )( 5 ) السرائر : 3 / 505 و 507 .بل عن أكثر المتأخّرين ( 6 )( 6 ) شرائع الإسلام : 4 / 959 - 960 ، رياض المسائل : 10 / 208 وغيرهما .هو