تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مسألة 4 : لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه ، فإن وقع تحت يد المالك ولو في جملة أمواله لم يقطع ، ولو أرجعه إلى حرزه ولم يقع تحت يده كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده ، فهل يقطع بذلك ؟ الأشبه ذلك وإن لا يخلو من إشكال ( 1 ) .
شرح
أحد في حدّ إذا بلغ الإمام ، فإنّه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 333 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 20 ح 4 .وفي رواية الشيخ : إذا رأيت الدم ( 2 )( 2 ) التهذيب : 10 / 124 .الثالث : ما لو ملك السارق المال المسروق بشراء وصلح ونحوهما ، وقد فصّل فيه في المتن أيضاً بالتفصيل المتقدّم في الفرع الثاني ، والظاهر أنّ المستند فيه ما دلّ من النصوص المتقدّمة على التفصيل في الهبة ، وأنّه تسقط القطع إذا كانت قبل الرفع إلى الحاكم ، فإنّ المتفاهم منها عند العرف خروج المال من ملك المسروق منه ودخوله في ملك السارق ، وأمّا كون ذلك بنحو الهبة والمجانيّة فلا يكاد يفهم منها الخصوصيّة ، وإن شئت قلت : إنّه مع انتقال المال إلى السارق لا يبقى للمسروق منه خصوصيّة بها يستحقّ المراجعة إلى الحاكم والرفع إليه لعدم الفرق بينه وبين غيره حينئذٍ من جهة الإضافة إلى المال أصلًا ، ومجرّد كون وقوع السرقة في حال كان المالك للمال هو المسروق منه لا يقتضي بقاء الخصوصيّة ولو بعد النقل والانتقال . وبالجملة : فالظاهر أنّه لا فرق بين الهبة وبين غيرها من وجوه التمليك ، ولا يستفيد العرف خصوصيّة لها ، كما لا يخفى ( 1 ) لو أخرج السارق المال من حرزه ، وتحقّقت السرقة بشرائطها ، ولكن بعد