شرح
بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فقال النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : فهلَّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ ؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن . ورواه الكليني أيضاً بسند آخر صحيح عن الحسين بن أبي العلاء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 329 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 17 ح 2 .ودلالة الرواية على السقوط إذا كانت الهبة أو العفو قبل الرفع إلى الإمام الذي يكون المقصود منه هو الحاكم لا خصوص الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) واضحة ، إلَّا أنّه ربّما يشكل الاستدلال بها من أجل ظهورها في تحقّق السرقة وإن لم يكن المال في حرز ، وقد تعرّضنا لهذه الجهة في شرح المسألة السابعة من مسائل ما يعتبر في المسروق ، فراجع .
وصحيحة ضريس التي رواها الكليني بسندين أحدهما صحيح عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 330 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 1 .وقوله ( عليه السّلام ) : « فأمّا ما كان من حقّ الناس . . » إمّا أن يكون في مقام ثبوت العفو لغير الإمام في الجملة كما هو الظاهر ، فلا ينافي الاختصاص في المقام بصورة قبل الرفع ، وإمّا أن يكون مطلقاً ، فاللازم تقييد إطلاقه بسبب مثل الروايات المتقدّمة والحكم بالاختصاص بهذه الصورة .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا يشفعنّ